المرأة و السياسة و دورها في التنمية  
 


تحت
الرعاية الكريمة لسمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم حضرة صاحب السمو أمير دولة قطر رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ، وبدعوة من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في دولة قطر، عقدت ندوة (( المرأة و السياسة و دورها في التنمية )) في الدوحة خلال الفترة من 21 ـــ 23 أبريل 2002 م .

افتتحت سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ، الندوة بكلمة أكدت فيها أن ظرفية انعقاد هذه الندوة تجعلها بكل امتياز " ندوة المناضلة الفلسطينية الشهيدة " وأن نضال المرأة الفلسطينية أدق وأصدق تعبير عن دور المرأة في الحياة السياسية . كما ركزت سموها على أهمية مشاركة المرأة في الحياة البرلمانية، ومراكز اتخاذ القرار في ظل التحول الوطني إلى دولة المؤسسات ومنظومة المجتمع المدني في ظل الديموقراطية التي توسع قاعدة المشاركة دون تمييز في التصويت والترشيح بين الرجل والمرأة، ودعت المنتدين إلى الخروج بتصور واضح يعزز دور المرأة في بناء المجتمع .

كما ألقيت في الجلسة الافتتاحية كلمة سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي رئيس مجلس الشورى القطري، وكلمة سعادة السيد نورالدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي، وكلمة رئيس وفد فلسطين الدكتورة سلوى أبوخضرة عضو المجلس الوطني الفلسطيني الأمينة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية .

وقد شارك في الندوة  وفود من دول عربية وأجنبية حيث قدمت تجارب في مجال مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة ودورها في التنمية .

وعقدت ورشتا عمل حول دعم المشاركة السياسية للمرأة شاركت فيها باحثات وناشطات من دولة قطر وأديرت من قبل ممثلين عن صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة "اليونيفم" والبرنامج البرلماني في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية  في جامعة القاهرة .

 

وقد تم مناقشة أوراق العمل المقدمة من قبل المشاركين الذين بلغ عددهم نحو مئتين وخمسين مشاركاً ومشاركة . وكانت الندوة مناسبة لتبادل الآراء حول أهم القضايا التي لها علاقة بأهداف الندوة .

 

ثمن المشاركون والمشاركات قرار سمو أمير دولة قطر بمنح المرأة القطرية حق الانتخاب والترشيح . كما ثمنوا الدور الريادي الذي تقوم به حرم سمو الأمير رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة لتشجيع المرأة القطرية على الاندماج في الحياة السياسية والهادف إلى التنمية الشاملة للمجتمع .

أكد المشاركون والمشاركات في آرائهم ومناقشاتهم على دعم نضال المرأة الفلسطينية ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني وصموده البطولي في وجه الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية كما أكدوا على دعوة الدول العربية وغيرها من دول العالم إلى استخدام كافة الأوراق الضاغطة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، ووقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل .

وأكد المشاركون والمشاركات أن مساهمة المرأة في الحياة السياسية والعامة لمجتمعاتها جزء لا يتجزأ من المشاركة الديموقراطية لجميع المواطنين في صنع مصائر مجتمعهم ، وأن  عملية التنمية الشاملة في المجتمع تتعاظم بتعاظم مشاركة المرأة فيها ،وتأمين فرص العمل المنتج لجميع القادرين عليه من الرجال والنساء على حد سواء .

كما أكد المشاركون والمشاركات على دور الدين والثقافة في توعية مختلف فئات المجتمع بحقوق المرأة التي أقرتها الشريعة الإسلامية ومن ضمنها المشاركة في صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي . وكذلك التوعية بالقوانين والتشريعات النافذة فعلا والتي قد لا تعرفها المرأة أو لا تلجأ إليها لضمان  حقوقها المكتسبة .

التوصيات

 

ومن هذه التوجهات العامة استخلص المشاركون والمشاركات التوصيات التالية:

1ـ الدعوة إلى إنشاء صندوق دولي خاص لدعم المرأة الفلسطينية يكون مقره دولة قطر .

2ـ الدعوة إلى سن أو تعديل التشريعات والقوانين التي تساعد على توسيع المشاركة السياسية للمرأة وتمكينها من المساهمة الفعالة في صنع القرار ،وتسهيل الإجراءات التي تكفل حقوقها المدنية والسياسية .

3ـ الدعوة إلى تكريس حق المرأة في الانتخاب والترشيح لكافة المجالس التشريعية والتنفيذية وعلى مختلف المستويات .

4ـ الدعوة إلى إنشاء جمعيات نسائية غير حكومية ،وتطوير القائم منها ، لاستنهاض طاقات المرأة وتأهيلها للمشاركة السياسية وخوض التجارب الانتخابية.

5ـ دعوة القائمين على وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي إلى مراجعة و تعديل الكتب والمناهج الدراسية للتأكيد على الأدوار المختلفة للمرأة في المجتمع و لمواءمة المناهج الدراسية لمتطلبات التنمية، وتأهيل الخريجين والخريجات للاندماج في قوة العمل المتجددة باستمرار.

6ـ دعوة القائمين على وسائل الإعلام إلى إبراز النماذج الإيجابية لعمل المرأة في شتى ميادين العمل العام بما يحث على مشاركتها في الحياة السياسية ترشيحا و تصويتا والكف عن استغلالهم للصورة النمطية للمرأة .

7ـ إنشاء آلية داخل كل دولة لوضع استراتيجية وطنية للمرأة وإدماجها في التنمية ،والتنسيق بين الأجهزة الحكومية وغير الحكومية ومتابعة تنفيذ البرامج المتعلقة بهذا الهدف .

8ـ الدعوة إلى مساندة المرأة  للمشاركة في المنظمات الإقليمية والدولية وبخاصة منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية .

9ـ توسيع قاعدة البيانات الخاصة بالمرأة، وتبادل هذه البيانات بين مراكز البحوث والمنظمات المعنية بشؤون المرأة ، وتشجيع إجراء دراسات ميدانية معمقة لتقدير الحجم الحقيقي لمشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وفي الحياة السياسية.

 
[عودة]

 

 

 

 
Copyright © 2005 جميع الحقوق محفوظة للمجلس الأعلى للأسرة