| |
القى سعادة السيد / عبدالله بن ناصر آل خليفة رئيس مجلس إدارة
معهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والأمين العام للمجلس
كلمة بمناسبة افتتاح " مؤتمر الأسرة العربية " الذي نظمه معهد
الدوحة الدولي للدراسات الأسرية أحد فروع مؤسسة قطر للتربية
والعلوم وتنمية المجتمع، وذلك يوم الخميس الموافق 15 مايو 2008
بفندق الفورسيزون ، ونقل في بداية كلمته تحيات صاحبة السمو
الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس ، مشيرا إلى إن إنشاء
معهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية و التنمية جاء بمبادرة من
صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند في اختتام أعمال
المؤتمر العالمي للأسرة و الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون
الأسرة في نوفمبر 2004 ، حيث أكدت سموها على أهمية بناء الأسرة
الكونية وضرورة تلافي الفجوات الموجودة بين مختلف الناس في
كافة بقاع العالم, بغض النظر عن النزاعات و الخلافات و ذلك
بواسطة شعار عام ينادي بقدسية الأسرة، كما دعت سموها إلى إنشاء
المعهد و الذي يعد صرحا عالميا هاما يعنى بالأسرة الكونية التي
تقوم على وحدة الأسرة الطبيعية كما نصت عليها الأديان السماوية
و أكدها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و قد أخذ المعهد على
عاتقه تنظيم مثل هذه الملتقيات تقديرا منه لأهمية طرح قضايا
الأسرة الحساسة منها و المتشعبة و التي تعد تحديا كبيرا تواجهه
الأسرة خلال الألفية الجديدة و عرضها للمداولة والنقاش مع
مختلف المجتمعات في كافة أرجاء العالم.
واضاف : أن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة منذ تأسيسه في عام 1998
وبتوجيهات سديدة من صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند ,
أطلق العديد من المبادرات و نفذ الكثير من البرامج و الأنشطة
التي من شانها النهوض بالأسرة و كان له دور رئيسي في مراجعة و
تنقيح قانون الأسرة ، و قد أنهى المجلس الاستراتيجية العامة
للأسرة إلى جانب إعداد استراتيجية فئوية لكل فئة من فئات
الأسرة لذلك فهو اليوم يشارك في هذا الملتقى بورقة عمل حول
نماذجه المشرفة و تجربته الناجحة في مجال النهوض بالأسرة .
واكد سعادته على أن هناك العديد من القضايا والتحديات التي
تواجه الأسرة في العالم حالياً اهمها الدور التقليدي للأسرة
الذي بدأ يتضاءل تدريجيا جراء التطور السريع والمخيف الذي
يشهده العالم في مختلف المجالات وخاصة في عالم الاتصالات
الالكترونية واثر ذلك سلبا على طبيعة الحياة الأسرية وبالتالي
على علاقة افراد الأسرة ببعضها، لذلك علينا التصدي لكل ما من
شأنه أن يؤثر على الأسرة الممتدة التي يتميز بها مجتمعنا وعلى
ما أقره ديننا الحنيف واكدته عاداتنا وتقاليدنا العربية
الأصيلة.
واشار إلى أن دولة قطر شهدت تطورا سريعا لذلك كان لابد من
إعداد الأسرة لمواجهة تحديات هذا التطور وضمان استقرارها
باعتبارها وحدة اجتماعية متكاملة وان نأخذ العبرة من تجارب بعض
الدول التي تشهد تفككا اسريا كبيرا نتيجة التطور السريع في
تركيبة مجتمعاتهم، لذلك انشأ المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ضمن
مبادراته عددا من المراكز التي تعنى بجميع فئات الأسرة وحقوقها
بحيث تعمل من اجل الحفاظ على هويتها ودعم المسيرة التنموية
للمجتمع.
ودعا سعادته في ختام كلمته ان تتمكن هذه الندوة من تشخيص
التحديات البارزة التي تهدد الاسر والمجتمعات وخاصة في العالم
العربي وقال: انا على يقين من أن كافة المشاركين في هذه الندوة
يتطلعون إلى بناء مستقبل زاهر للاسرة العربية من خلال ايجاد
آليات عمل عربية مشتركة للتصدي للظواهر السلبية التي يفرضها
التطور السريع الحاصل في المجتمعات المختلفة مطالبا ان تتمكن
الندوة من تسليط الضوء على آلية عمل اكثر فاعلية لتطوير سياسات
اسرية ورسم استراتيجيات مشتركة للحفاظ على كيان الأسرة العربية
ومواجهة ظاهرة التضخم الاقتصادي الذي يؤثر سلبا على الاسرة ككل
متمنيا أن يعم السلام في البلدان العربية التي تعاني من الحروب
والاشتباكات وان تنعم كل الأسرة بالاستقرار والامن.
هذا وقد سلط ورقة المجلس التي قدمتها السيدة مريم راشد الخاطر
رئيس وحدة الإعلام والعلاقات العامة بالمجلس على الإنجازات
التي حققها المجلس في مجال الأسرة بمختلف فئاتها على الصعيد
الخليجي والإقليمي والدولي ، فضلا عن المبادرات التي طرحها
والمؤسسات والمراكز التي انشأها بتوجيهات سديدة من صاحبة السمو
الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس.
كما استعرضت عددا من المؤتمرات التي نظمها المجلس والبرامج
والحملات التوعوية والمبادرات في مجال الأسرة والتي تم تبنيها
إقليميا ودوليا. واشارت كذلك في عرضها إلى ملامح الاستراتيجية
العامة للأسرة التي انتهى المجلس من اعدادها فضلا عن وضع
استراتيجية مواكبة للإعلام والمتابعة والتقييم لتنفيذها وتعزيز
دور الأسرة ومكانتها في المجتمع.
الجدير بالذكر إلى أن اكثر من 100 جهة حكومية ومنظمات من
المجتمع المدني من كافة دول العالم قد شاركت في هذا المؤتمر ،
وقد تناولوا من خلاله الأساليب والبرامج التي أدرجتها مختلف
البلدان لدعم الأسرة والرؤية المستقبلية للأسرة في القرن 21
اضافة إلى دور المنظمات الحكومية في هذا المجال مستعرضين بعض
النماذج التطبيقية للبرامج الأسرية.
|
|