المجلس يعرض الدراسة المسحية الأولى عن العنف ضد المرأة في دولة قطر..
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة 25 نوفمبر
 
 
 




نظم المجلس برنامجا احتفاليا بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة والذي يصادف 25 نوفمبر من كل عام .
بدأت فعاليات الاحتفال صباح أمس الأحد الموافق 25 نوفمبر 2007 في فندق الملينيوم بحلقة نقاشية حول نتائج دراسة العنف ضد المرأة في المجتمع القطري للدكتورة كلثم الغانم .
وبهذه المناسبة القى سعادة الأمين العام للمجلس السيد عبدالله بن ناصر آل خليفة كلمة نقل من خلالها تحيات صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند ، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة التي أولت الأسرة بمختلف فئاتها اهتمامها البالغ وأعطت المرأة وقضاياها جل العناية والرعاية والاهتمام.
وقال أن المجلس لن يتوانى عن طرق أي موضوع أو إطلاق أى مبادرة أو اقتراح أي تشريع يمكن أن يسهم في حماية الأسرة وأفرادها وصون حقوقهم وكرامتهم ومن هذا المنطلق فإننا نولى قضية العنف ضد المرأة والعنف الأسري جل اهتمامنا لأنها تشكل خرقا صارخا للحقوق الإنسانية التي أقرها ديننا الإسلامي منذ أربعة عشر قرنا والتي اتفق عليها المجتمع الدولي وإرتضاها دستورا له ولكونها ظاهرة خطيرة تهدد وحدة الأسرة وتدمر شبكة العلاقات الأسرية التي يتكون منها المجتمع.
وأشار إلى أن الحديث عن موضوع العنف ضد المرأة أو العنف الأسري الذي يمكن أن يقع على أي فرد من أفراد الأسرة ذكورا أو إناثاً بمن فيهم من مسنين ومسنات أو أشخاص من ذوي الاعاقة ما نخجل منه إذا ما عزمنا على مواجهته ولا هو أمر يمكننا أن نخفيه في زمن الانفتاح الثقافي والمعرفي وفي ظل ثورة الاتصالات التي جعلت من عالمنا قرية صغيرة بل ينبغى علينا أن نتعامل معه بشفافية وموضوعية ووضوح ونعمل على تحديده بصورة صحيحة وندرس أسبابه الحقيقية ونكشف ابتعاده عما أرساه ديننا الحنيف من بنيان للأسرة على أساس المودة والرحمة واحترام الكرامة الإنسانية للمرأة والرجل معا.
كما أكد آل خليفة على حرص المجلس على رصد الظواهر الاجتماعية واتباع المنهج العلمى في دراستها سعيا إلى تشخيص أسبابها الحقيقية ووضع الحلول المناسبة لها ويسرنا اليوم أن نعلن نتائج أول دراسة من نوعها عن العنف ضد المرأة في المجتمع القطري وهي دراسة مسحية على طالبات جامعة قطر ونطمح أن تسهم هذه الدراسة في إزالة الغموض عن هذا الموضوع وأن تشجع الباحثين والباحثات والمؤسسات العلمية على إجراء المزيد من الدراسات حوله وغيره من الموضوعات والقضايا التي تهم الأسرة في قطر.
وأضاف وفي إطار إلتزام المجلس بالعمل على إنشاء منظومة قانونية متكاملة تستجيب لطبيعة العلاقات الأسرية فقد حرصنا على مناقشة أهمية وجود تشريعات خاصة لمكافة العنف الأسري في مائدة مستديرة تعقد غدا يجتمع فيها المعنيون بالموضوع.
وذكر بأن المجلس يهتم بالتشريع في ضبط العلاقات الاجتماعية على أساس سليم ولذلك ساندنا صدور قانون الأسرة في عام 2006 وعملنا على إعداد مشروع قانون بإنشاء محاكم للأسرة وإجراءات التقاضي أمامها ونحن مستمرون في مراجعة التشريعات الحالية واقتراح سبل تعديل بعض أحكامها لتوفير أقصى حماية لأفراد المجتمع.
وفي ختام الكلمة أكد آل خليفة على أن صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس حرصت على توفير الخدمات المساندة للأسرة فأنشأت المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة ومركز الاستشارات العائلية وغيرها من المؤسسات والمجلس حريص على العمل مع هذه المؤسسات في الارتقاء بالخدمات التي تقدمها وتعزيز وصولها إلى كل محتاج إلى تلك الخدمة على أرض قطر.
ثم استعرضت الدكتورة كلثم الغانم نتائج دراستها المسحية التي أجرتها على طالبات جامعة قطر ، قدمت من خلالها تحليلا اجتماعيا حول ظاهرة العنف ضد المرأة في دولة قطر حيث ذكرت أن البيانات الرسمية التي سمح بتداولها والمرتبطة بالحالات التي وردت إلى المؤسسة القطرية لحماية المرأة والطفل تشير إلى وجود حالات من العنف تقع على المرأة بلغ عددها 55 حالة ، منها 34 من القطريات و 21 حالة من غير القطريات في عام 2005 ، ويلاحظ أن عدد القطريات أكبر رغم أن عدد الاناث غير القطريات في المجتمع أكبر وهو أمر مثير للاهتمام وجدير بالملاحظة ويلاحظ أن البيانات التي تنشرها المؤسسة غير تفصيلية ولا تمثل بصورتها الحالية قاعدة للبيانات.
وأضافت أن حالات العنف التي ظهر في إحصائيات وزارة الداخلية جاءت 65 حالة عنف أسري تم تداولها أمام محكمة الجنح والجنايات ودائرة الاحوال الشخصية منها 32 حالة ما بين اعتداء ومشاجرة قدمت إلى محكمة الجنح و5 حالات قدمت إلى محكمة الجنايات و3 حالات قتل عمد و2 اعتداء وهناك 37 حالة عنف أسري في دائرة الأحوال.
وتطرقت د.كلثم إلى الخصائص الثفافية للأسرة القطرية والفوارق التي يجب وضعها في الاعتبار عند تحليل بنية الأسرة العربية التي لها تأثير مباشر على مكانة المرأة الاجتماعية، حيث تتأثر بمجموعة من العوامل التي تسهم في تعرضها للحرمان وتزيد من تعرضها للعنف الاجتماعي من بينها : الإنجاب المتكرر، الزواج في سن مبكرة، تفضيل الذكور على الإناث داخل الأسرة، ،وقد ترتبت علي هذه الأنماط والقيم آثار سلبية على أوضاع المرأة مثل: الحرمان من السيطرة على مواردها المالية، التعسف في اتخاذ قرار الزواج والطلاق، تحديد مستوى تعليم الفتاة ونوع التعليم، قرار العمل مرتبط برغبة الأسرة أو الزوج ، التربية وتولي منصب قيادي ليس قراراً شخصياً للمرأة بل يتأثر بموافقة الأسرة أو الزوج .
ولخصت د. الغانم نتائج دراستها في عدة محاور منها الثقافة العامة التي تلعب دورا اساسيا في تكوين صورة للمرأة الخاضعة والتابعة بالإضافة إلى عدم وعي نسبة كبيرة من النساء بوجود جهات معينة بحماية المرأة بالإضافة إلى أن قانون العقوبات القطري لا يضم توصيفاً أو تعريفاً أو عقوبات تجرم العنف الأسري .

وخرجت الباحثة بتوصيات منها: توجيه التقرير إلى صناع القرار وقادة الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدنى بما فيها المنظمات الاهلية والمؤسسات الأكاديمية والمؤسسات المعنية بحماية المرأة من العنف إضافة إلى المجتمع الدولى وصولا إلى التخطيط الآمن لحياة خالية من العنف بالنسبة للمرأة ووضع استراتيجية وطنية لمواجهة العنف ضد المرأة بالإضافة إلى تأسيس شبكات وطنية لمناهضة العنف من الجهات ذات العلاقة مثل شبكة لحماية المرأة والطفل من العنف وغيرها .

وانتهت الحلقة بمداخلات ومناقشات متنوعة من الحضور حول الدراسة ونتائجها . وقد شارك في هذه الحلقة نخبة من الشخصيات المحلية منها الأستاذة فريدة العبيدلي مدير عام المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة والدكتور حسن السيد عميد كلية القانون في جامعة قطر وعدد آخر من افراد المجتمع القطري، بالإضافة إلى شخصيات خليجية منها سعادة الدكتور عبداللطيف أحمد الشيخ محمد صالح ، نائب في المجلس التشريعي البحريني ، والأستاذة سيرين بنت علي مصطفى مدير شؤون الطفل والمرأة في وزارة التنمية الإجتماعية بعمان والمقدم سعيد النقبي من دولة الإمارات بالإضافة إلى الدكتور عبدالخالق آل عبدالحي عضو في الجمعية الوطنية لحقوق الانسان في السعودية والمحامية سلمى ناصر العجمي من الكويت ، كما أدرت الحلقة الأستاذة نور المالكي مديرة إدارة المرأة في المجلس .

وتأتي هذه الحلقة في اطار سعي المجلس الدائم في مواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة بكافة أشكالها، وذلك في سياق الجهود التي يبذلها المجلس حاليا من خلال اعتماد خطة وطنية للمرأة ضمن الإستراتيجية العامة للأسرة والتي تستهدف العمل على تحسين وتطوير واقع المرأة الحالي بتمكينها في ممارسة دورها المؤثر في حركة المجتمع وتطوره واهتمامه بحمايتها والمحافظة عليها من خطر ظاهرة العنف.

 
[عودة]

 

 

 

 
Copyright © 2005 جميع الحقوق محفوظة للمجلس الأعلى للأسرة