|
انطلقت فعاليات المؤتمر الأول للشباب الخليجي للوقاية من حوادث
الطرق الذي تنظمه وزارة الداخلية بالشراكة مع المجلس الأعلى
لشؤون الأسرة ، وذلك صباح يوم الأحد الموافق 27 ابريل 2008 ،
ويستمر لمدة ثلاثة أيام بفندق الفورسيزون ، وبمشاركة عدد من
وفود دول مجلس التعاون الخليجي والعراق واليمن وبحضور مكثف من
شباب دول الخليج ، بالإضافة إلى الخبراء والتربويين والمعنيين
بالموضوع .
وقد بدأ المؤتمر بعرض فيلم تسجيلي توعوي تضمن رسالة عاجلة إلى
الشباب القطري والخليجي بصفة عامة حول السرعة الجنونية، أعدته
إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية، حيث تضمن الفيلم نماذج
من بعض حوادث الطرق الناتجة عن تهور بعض الشباب في القيادة،
والتي تؤدى إلى فقدان الأرواح البريئة إلى جانب الخسائر
الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها ، كما تضمن الفيلم توصية
من فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي دعا فيها الشباب إلى
ضرورة توخي الحذر أثناء القيادة وأكد على أن التهور في القيادة
يعد احد المسببات الرئيسة في الوفاة، وداعيا الدولة إلى ضرورة
اتخاذ موقف حازم بشان تجريم السرعة الزائدة التي تؤدى إلى
الحوادث القاتلة.
ثم القى سعادة السيد عبد الله بن ناصر آل خليفة الأمين العام
للمجلس كلمة بهذه المناسبة رحب من خلالها بأصحاب السعادة ووفود
دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعراق واليمن، في
بلدهم الثاني قطر بمناسبة انعقاد المؤتمر الخليجي الأول
للوقاية من حوادث الطرق الذي تنظمه وزارة الداخلية بالشراكة مع
المجلس انطلاقاً من الاهتمام المشترك والتعاون الواضح فيما
يتعلق بالأمن والسلامة المرورية.
وقال: إننا اليوم أمام أكثر التحديات التي تواجه دولنا
الخليجية في الوقت الراهن والتي تتمثل في قضية حوادث الطرق
التي يدفع ثمنها المجتمع وتتكبد ضحاياها الأسرة حين تفقد أباً
أو أخاً أو ابناً في حادث سيارة أليم، أو ترى ضحيتها يقضي عمره
معاقاً نتيجة لذلك الحادث خصوصاً بين فئة الشباب، وأمام هذا
المشهد الذي يكشف حجم الخسائر البشرية التي تدفعها دولنا
سنوياً نتيجة حوادث الطرق، ونتيجة لذلك بادر المجلس منذ عام
2004 م بتوجيهات سديدة من صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر
المسند رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة إلى إطلاق سلسلة من
الحملات الوطنية المتعاقبة للحد والوقاية من حوادث الطرق
بالتعاون مع إدارة المرور بوزارة الداخلية باعتبارها طرفاً
اصيلاً في معالجة المشكلة خاصة بعد أن اتضح أن غالبية ضحاياها
هم من شريحة الشباب، جيل الغد وضمانة المستقبل، وأشار إلى أن
هذه الحملات استمرت لعدة سنوات بهدف بث الوعي المروري في
المجتمع ضد حوادث الطرق والعمل على استنهاض كافة الجهود
الوطنية من اجل تحقيق أساسيات الأمن والسلامة.
واضاف : قام المجلس بإعداد دراسة شاملة عام 2006 حول الآثار
المترتبة على الحوادث المرورية على المجتمع القطري بهدف الوصول
إلى نتائج علمية وحلول جذرية لها، وتم التوصل إلى حجم الخسائر
البشرية والمادية ووضع السبل الكفيلة للوقاية من الحوادث، كما
تم تقييم مستوى السلامة المرورية في الدولة ووضع الخيارات
الاستراتيجية لتطوير أداء الجهات المعنية بالسلامة المرورية.
وقال آل خليفة إن المجلس قد انتهى من إعداد الاستراتيجية
الوطنية للشباب، التي تهدف إلى بناء جيل من الشباب المعتمد على
نفسه والموظف لطاقاته لخدمة أسرته ومجتمعه ونفسه بشكل مستقل،
وترسيخ ثقافة الوعي المروري، التي تقع ضمن أهم خططها وبرامجها
للعمل على ترسيخ قيم توعوية ستسهم إن شاء الله في الحد من هذه
الظاهرة مستقبلا.
وأشار الأمين العام إلى أن آفة الحوادث المرورية والشباب ليست
مشكلة إدارات المرور في دولنا الخليجية، بل أصبحت معالجتها من
أولويات القطاعات الحكومية وغير الحكومية، نظرا لابعادها
الاجتماعية والاقتصادية والصحية، فلنعمل جميعاً للتصدي لهذه
المشكلة، ولنفتح آفاق الحوار المشترك بين الشباب والباحثين
والخبراء الأمنيين المعنيين بموضوع السلامة المرورية لنصل
جميعا إلى رؤية مشتركة تسهم في الحد من ظاهرة تنامي الحوادث
المرورية وضحاياها وآثارها السلبية، وليكن رهاننا القادم هو
«خليج بلا حوادث».
كما تقدم بالشكر الجزيل إلى وزارة الداخلية بدولة قطر لكل
الجهود التي تبذلها ومازالت، والتي أسفرت عن نتائج واضحة في
انخفاض عدد حوادث الطرق، والذي يعكس بلا شك اهتمام دولة قطر
بالعنصر البشري بشكل عام وبالشباب بشكل خاص، لتحقيق تنمية
مستدامة على أسس متينة، يأتي الإنسان في أول اهتماماتها.
وتمنى الأمين العام للمجلس في ختام كلمته أن يتوصل المشاركون
في هذا المؤتمر إلى توصيات تسهم بشكل فعال في تحقيق السلامة
المرورية وإيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة التي تكلف
أوطاننا شبابا هم عمادها.
ثم قدم سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن
العام ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر كلمة ألقاها نيابة
عنه العميد محمد سعد الخرجي مدير إدارة المرور والدوريات ونائب
رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، معربا فيها عن أمنيته بأن
يخرج المؤتمر بنتائج وتوصيات تحقق الأهداف المنشودة في تعزيز
الثقافة المرورية، والتخفيف من حجم الخسائر المادية والبشرية،
وحماية أبنائنا الشباب من مخاطر الحوادث المرورية، التي أولتها
وزارة الداخلية بدولة قطر كل الاهتمام وترجمتها إلى واقع عملي،
أسهمت فيه مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية وغير
الحكومية المعنية بتربية النشء والشباب، وذلك من خلال برامج
السلامة المرورية والحملات الوطنية للوقاية من حوادث الطرق
والمعارض الأمنية والمحاضرات في المدارس، ومخيم التواصل في
سيلين واسابيع المرور والتواصل مع وسائل الإعلام ومناقشة
المشكلات المرورية بكل وضوح وشفافية.
واضاف : يسعدني أن أتقدم بالشكر والتقدير للمجلس الأعلى لشؤون
الأسرة والأمين العام سعادة عبدالله بن ناصر آل خليفة، الذي
بادر بأن يشارك المجلس وزارة الداخلية بعقد هذا المؤتمر
إيماناً منه بدور الأسرة والمجتمع في ترسيخ مفاهيم السلامة
المرورية لدى الشباب، وبأهمية العمل المشترك وتضافر الجهود
لمواجهة المشكلات المرورية والحد من مخاطرها وخسائرها .
ثم قام كل من سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي وسعادة
السيد عبد الله بن ناصر ال خليفة، والعميد محمد سعد الخرجي،
بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر ، الذي شارك فيه بعض الأجهزة
الداعمة للحملة الوطنية للوقاية من حوادث الطرق، وعرض فيه بعض
من البرامج التثقيفية و البوسترات الموجهة إلى الشباب لتوعيتهم
بخطورة السرعة الزائدة والسلبيات المصاحبة لها وتأثيرها على
المجتمع.
وسيناقش المؤتمر خلال جلساته ظاهرة حوادث الطرق لمحاولة الخروج
بحلول من وجهة نظر الشباب أنفسهم، والمسئولين والمعنيين بالأمر
.
|