تعد مشاركة المرأة في صنع القرار قضية تنموية في المقام الأول ، كما إنها مؤشر على الإنصاف والتوزيع العادل للفوائد التنموية بين الفئات الاجتماعية المختلفة ، وكشف عن درجة تحقق المساواة بين الجنسين .و على الرغم من التطور الكبير الذي شهدته مؤشرات التنمية البشرية في المجتمع والتي أسهمت في تصنيف قطر ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة ، والتي ظهر من خلالها تقلص الفجوة بين الجنسين في معظم المؤشرات التنموية ، إلا أن مؤشرات المشاركة في في صنع القرار لاتزال منخفضة وتكشف عن وجود فجوة كبيرة بين الجنسين في هذا المجال . وهذا يشير إلى أن قدرة المرأة على تولي المناصب القيادية في المجتمع تشهد تحديات أساسية .
وفي إطار توجه القيادة القطرية لتمكين المرأة القطرية اقتصاديا بما يمكنها من تعزيز مساهمتها في أوجه التنمية المتسارعة المختلفة ، فإن هذه الدراسة تهدف لبحث المعوقات التي تحد من تولي المرأة القطرية للمناصب القيادية بما يتماشى مع معطيات المرحلة الحالية التي تشهدها الدولة وبما يحقق متطلبات المرحلة القادمة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا و ذلك من خلال إجراء ثلاث دراسات ميدانية على كل من ( المجتمع – مؤسسات العمل - عينة من القياديات ).