لم تعد الموازنة امرأ مقتصراً على الحكومة أو الشركات والهيئات بل امتد ليشمل الأسرة أيضا باعتبارها كياناً اجتماعياً له أهداف اقتصادية اجتماعية متعددة. أن الموازنة تقدم للأسرة منافع كثيرة منها ما هو يومي ، ومنها ما هو قصير المدى، ومنها ما هو بعيد المدى حيث تخطط الأسرة لحاضرها ومستقبلها معاً . وعلى أساس ذلك فقد اهتمت الأسرة في المجتمعات كافة بوضع موازنة شهرية وسنوية بالأسلوب الذي يخدم أهدافها القصيرة والبعيدة المدى أعلاه.
وبالرغم من أن وضع موازنة على مستوى الأسرة بسيط وسهل خلافاً لما عليه في الجهات الحكومية والشركات والهيئات والمنظمات إلا انه يحتاج إلى شرح لآليات هذه الموازنة وإجراءات تحضيرها لتستطيع الأسرة من إعداد موازنة مفيدة وناجحة وصحيحة خاصة بها. وقد وجدنا إن موضوعا كموازنة الأسرة يستحق البحث لعلاقته الوطيدة بقضايا الأسرة الاقتصادية والاجتماعية وقد حرصنا على أن تكون بسيطة في عرضها واضحة في شرح عملياتها وعناصرها من نفقات وإيرادات وادخار واستثمار مبوبة حسب وظائف وحاجات الأسرة ومتلائمة مع أهدافها بما يحقق لها أعلى المنافع ويضمن لها مستقبل آمن ويعينها على بلوغ مستوى مرموق من السعادة التي تطمح لها .