إن سكن العزاب في الأحياء السكنية يعد من المشكلات القديمة والحديثة في ذات الوقت، فهي ظاهرة رافقت توافد أعداد كبيرة من العمالة لمتقضيات تتعلق بالتنمية الاقتصادية الشاملة والنهوض العمراني في دولة قطر، كما ينظر إليها على أنها واحدة من الضرائب الاجتماعية المصاحبة للنمو الاقتصادي. و تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن حجم الظاهرة وأبعادها وخصائصها المختلفة وما ينجم عنها من آثار وتداعيات و ذلك من وجهة نظر كل من الأسر و العمالة.
هذا وتناولت الدراسة الظاهرة بأبعادها الثلاثة، البعد الاجتماعي المترتب على وجود تجمعات كبيرة من العمالة العازبة وبالأخص من الذكور بين الأسر وما يرافقها من أنماط سلوكية كالتدخين، شرب الخمر، السهر إلى ساعات متأخرة من الليل. البعد الأمني وما يرافق سلوكيات العزاب من خروقات أمنية متمثلة في ارتفاع معدلات الجريمة. وأخيراً البعد الصحي والذي يتناول أثر الكثافة العددية للعمالة في المنزل الواحد على صحتهم ودورها في تشجيع الأمراض الانتقالية. هذا وتخلص الدراسة إلى مجموعة من التوصيات والتدابير الإجرائية، التدابير التوعوية، والتدابير القانونية.